تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
126
كتاب الصلاة ( وتليه كتاب أسرار الصلاة )
في الصلاة لزوما ، كالقيام والانتصاب القيامي الّذي قد عدّ في « قاعدة لا تعاد » من الخمسة المستثناة الدالّة على اهتمامها في الغاية لدى الشرع ، وكذا الاستقرار في الجملة . وأنت خبير بأنّ السورة الّتي - على فرض وجوبها - يجوز تركها للاستعجال نصّا وفتوى - كالمتن ونحوه - قاصرة عن المقاومة لتلك الأمور الهامّة الصلاتيّة ، فلا بدّ من الحمل على الاستحباب بالتقريب المتقدّم ، فهي من أدلّة الندب لا الوجوب ، كما تفطّن به في « الحدائق » وإن تمسّك هو - رحمه اللَّه - بما لا يخلو عن الحزازة ، وهو عدم جواز العدول في بعض الموارد ، زعما منه « أنّ ذلك يكشف عن وجوب السورة وإلّا لما حرم العدول » غفلة عن إمكان اجتماعه مع استحبابها أيضا ، فلا تغفل . إلى هنا انتهى ما يتمسّك به لوجوب السورة الكاملة ، وقد استبان لك : القدح في كلّ واحد من ذلك ، فلنأت بما يتمسّك به لعدم وجوبها . الأمر الثاني في أدلة عدم وجوب السورة الكاملة فمنها : ما رواه عن عليّ بن رئاب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سمعته يقول : إنّ فاتحة الكتاب تجوز وحدها في الفريضة « 1 » . ولا خفاء في ظهورها التامّ في عدم وجوب السورة بعضا ولا كلّا ، كما أنّ التصريح باسم الفريضة أقوى شاهد عليه ، إذ ليس قيدا احترازيّا عن النافلة البتّة بعد اتّضاح جواز الاجتزاء فيها بفاتحة الكتاب وحدها . وحمله على الضرورة ونحوها ممّا يجوز معه ترك الواجب حمل للمطلق على
--> ( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب القراءة ح 1 .